ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٤١٢ - الحديث ٢٨
[الحديث ٢٨]
٢٨ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ: حَمَلَ أَبِي مَتَاعاً إِلَى الشَّامِ مَعَ جَمَّالٍ فَذَكَرَ أَنَّ حِمْلًا مِنْهُ ضَاعَ فَذَكَرْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقَالَ أَ تَتَّهِمُهُ قُلْتُ لَا قَالَ لَا تُضَمِّنْهُ
و
سائر الصناع لا الأجير المخصوص. الحديث
الثامن و العشرون: مجهول. قوله:
فذكر أن حملا منه ضاع أي: فقد مع المتاع. و
قال في المسالك: و يكره أن يضمن الأجير إلا مع التهمة، و فيه تفسيرات: الأول:
أن يشهد شاهدان على تفريطه، فإنه يكره تضمينه للعين إذ لم يكن متهما. الثاني:
لو لم تقم عليه بينة و توجه عليه اليمين يكره تحليفه ليضمنه كذلك. الثالث:
لو نكل عن اليمين المذكور و قضينا بالنكول كره تضمينه كذلك. الرابع:
على تقدير ضمانه و إن لم يفرط، كما إذا كان صانعا على ما سيأتي يكره تضمينه حينئذ
مع عدم تهمته بالتقصير. الخامس:
أنه يكره له أن يشترط عليه الضمان بدون التفريط على القول بجواز الشرط. السادس:
لو أقام المستأجر شاهدا عليه بالتفريط كره له أن يحلف معه ليضمنه مع عدم التهمة. السابع:
لو لم يقض بالنكول يكره له أن يحلف ليضمنه كذلك. و
الأربعة الأول سديدة، و الخامس مبني على صحة الشرط، و قد بينا فساده و فساد العقد
به، و الأخيران فيهما أن المستأجر لا يمكنه الحلف إلا مع العلم بالسبب
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار، ج١١، ص: ٤١٣ [الحديث
٢٩] ٢٩ عَنْهُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ يَحْيَى بْنِ حَجَّاجٍ
عَنْ خَالِدِ بْنِ الْحَجَّالِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنِ
الْمَلَّاحِ أُحَمِّلُهُ الطَّعَامَ ثُمَّ أَقْبِضُهُ مِنْهُ فَيَنْقُصُ فَقَالَ
إِنْ كَانَ مَأْمُوناً فَلَا تُضَمِّنْهُ. [الحديث
٣٠] ٣٠ عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي
عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ: فِي
رَجُلٍ حَمَلَ مَعَ رَجُلٍ فِي سَفِينَةٍ طَعَاماً فَنَقَصَ قَالَ هُوَ ضَامِنٌ
قُلْتُ إِنَّهُ رُبَّمَا زَادَ قَالَ تَعْلَمُ أَنَّهُ زَادَ شَيْئاً قُلْتُ لَا
قَالَ هُوَ لَكَ. [الحديث
٣١] ٣١ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ
عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُوسَى بْنِ بَكْرٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ:
سَأَلْتُهُ عَنْ رَجُلٍ اسْتَأْجَرَ سَفِينَةً مِنْ
الذي
يوجب الضمان، و مع فرضه لا يكره تضمينه لاختصاص الكراهة بعدم تهمته، فكيف مع تيقن
ضمانه «١». الحديث
التاسع و العشرون: صحيح. و
الظاهر خالد بن الحجاج كما في الكافي «٢». الحديث
الثلاثون: حسن. و
لعله محمول على ما إذا كان النقص أزيد مما تتفاوت به المكاييل و الموازين. الحديث
الحادي و الثلاثون: ضعيف مجهول. قوله
عليه السلام: و عليه النقصان أي: على الملاح. و يمكن حمله على استحباب عدم التضمين
مع عدم الشرط.
(١) المسالك ١/ ٣٢٢- ٣٢٣. (٢) فروع
الكافي ٥/ ٢٤٣، ح ٢.